عمر بن ابراهيم رضوان
667
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ « 1 » وقوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ « 2 » وغيرها كثير « 3 » . الجواب : الذي دفع « سال » لإثارة هذه الشبهة أنه ورد في القرآن الكريم جملة آيات يكون الحديث فيها على لسان الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - أو غيره من غير تصريح بنسبتها للّه سبحانه ، أو أن يكون الأمر موجها من اللّه - سبحانه - لرسوله - صلّى اللّه عليه وسلم - فمن هذه الآيات ما ذكرها « سال » وغيرها كثير في كتاب اللّه سبحانه . ولعل بعد « سال » عن الأساليب البيانية في اللغة العربية هو سبب إثارة مثل هذه الشبهة وأسلوب الالتفات معروف في العربية قبل نزول القرآن . والالتفات : هو نقل الكلام من أسلوب إلى آخر . أعني من التكلم أو الخطاب أو الغيبة إلى آخر منها بعد التعبير بالأول . وفوائده كثيرة منها : 1 - تطرية الكلام ، وصيانة السمع عن الضجر والملل ، لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات ، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد ، وفي هذا تنشيط للسامع . 2 - حث السامع وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه وأعطاه فضل عناية وتخصيص بالمواجهة كقوله تعالى : وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الشورى : 10 . ( 2 ) سورة يونس : 22 . ( 3 ) أسرار عن القرآن ص 49 ، 75 . ( 4 ) سورة يس : ( 22 ) .